الاثنين، 4 يونيو 2012

والده يأمره بتطليق زوجته.


والده يأمره بتطليق زوجته.

الإسلام سؤال وجواب


والده يأمره بتطليق زوجته.الرجل زوجته وذلك عندما يطلب منه والداه ذلك بحجة أن هذه الزوجة كانت تعمل عندهم كخادمة سابقاً, وهل هذا يعتبر من عقوق الوالدين ؟
الإجابة: الحمد لله
لا شك أن الوالدين هما أحق الناس بالبر والطاعة والإحسان والمعاملة الحسنة، وقد قرن الله سبحانه الأمر بالإحسان إليهما بعبادته حيث قال: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} الإسراء/23. وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما فيه مضرة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات ص 114: " ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية، وإن كانا فاسقين ... وهذا فيما فيه منفعة لهما، ولا ضرر عليه " اهـ.
والطلاق من غير سببٍ يبيحه يكرهه الله تعالى، لما فيه من هدر لنعمة الزوجية، وتعريض الأسرة للضياع والأولاد للتشتت، وقد يكون فيه ظلم للمرأة أيضا، وكون الزوجة كانت خادمة في الماضي ليس سببا شرعيا يبيح الطلاق، لاسيما إذا كانت مستقيمة في دينها وخلقها. وعلى هذا، لا تجب طاعة الوالدين في طلاق هذه الزوجة ولا يعتبر هذا من العقوق لهما، لكن ينبغي أن يكون رفض الابن للطلاق بتلطف ولين في القول لقول الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } الإسراء/23.
سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عن حكم طلاق الرجل لزوجته إذا طلب منه أبوه ذلك فقال:
"إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين:
الأول: أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها مثل أن يقول: " طلِّق زوجتك " ؛ لأنها مريبة في أخلاقها كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة وما أشبه ذلك. ففي هذا الحال يجيب والده ويطلقها ؛ لأنه لم يقل " طلِّقها " لهوى في نفسه ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها.
الثاني: أن يقول الوالد للولد "طلِّق زوجتك " لأن الابن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها، والأم أكثر غيرة فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا حتى تكون زوجة ابنها ضرة لها، نسأل الله العافية. ففي هذه الحالة لا يلزم الابن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه. ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها.
وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة بعينها، فجاءه رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، قال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال: وهل أبوك مثل عمر ؟ ولو احتج الأب على ابنه فقال: يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها، فيكون الرد مثل هذا، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول: عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله، فهذا هو جواب هذه المسالة التي يقع السؤال عنها كثيرا " اهـ. الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671.
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت بما نصها: " إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها، وغالية عنده، وأنها لم تسئ إلى أمه وإنما كرهتها لحاجة شخصية، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها، فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: " إنما الطاعة في المعروف " وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته ". فتاوى اللجنة الدائمة 20/29 .


بر الوالدين


بر الوالدين

الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

الوالدين فيما ترجع فيه المصلحة إلى الولد مما لا ضرر فيه عليهما، فيكون رأي أحدهما فيه مخالفاً لرأي الولد، وقد يكون الأمر مما لا يدركانه إدراكاً تاماً بسبب السن أو غير ذلك؟
الإجابة: الله عز وجل أمرنا بالإحسان إلى الوالدين، فقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً}، وقال تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً}، وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً}.

فلا بد من الإحسان إليهما.

أما ما يتعلق بالطاعة في جزئيات الأمور فلم يرد فيه نص صريح بالأمر بطاعتهما في جزئيات الأمر إلا مفهوم مخالفة، لقوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما}، ومفهوم المخالفة ليس قوي الدلالة، فإذا نصحاه بأمر يتعلق به هو ولا صلة لهما به فإن كان يتعلق بالإحسان إليهما كاتخاذ أهل أو نحو ذلك فليبرهما فيه، أما إذا كان يتعلق بتقديم بعض أموره التي لا يطلعان عليها فلا يجب طاعتهما في ذلك لكن يجب أن يمره بوجه لا يغضبهما.

والدي وأمي يفعلون أشياء تخالف العقيدة


والدي وأمي يفعلون أشياء تخالف العقيدة

الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي


باختصار هي أن والدي وأمي يفعلون أشياء تخالف العقيدة وأشياء هي خطأ، ويريدونني القيام بأشياء غير صحيحة، وإذا لم أفعلها لأني أدرك أنها غير صحيحة فيقومون بالدعاء عليَّ رغم أني أقول لهما أن هذا العمل غير صحيح وحرام وأنصحهما! فهل يجوز عصيانهما وهل دعائهم عليّ مقبول؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فجزاك الله خيراً وبارك فيك على حرصك على رضا والديك، وأبشر بكل خير فإن الله تعالى سيجعل لك من كل همٍ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ببرك بوالديك وحرصك على عدم إغضابهما
وأما والديك فادع الله لهما بالهداية والتوفيق وأن يجنبهما نزغات الشيطان ومكره، واعلم يا أخي الكريم أنه لا يجوز لك أن تسخط الله بإرضائك لوالديك، فطاعة الوالدين مقيدة بأن تكون في المعروف وليس فيما يغضبُ الله تعالى من الشرك والمعاصي، قال تعالى: { { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، وقال: {{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}}، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ" (متفق عليه من حديث علي)، وقال صلى الله عليه وسلم: "لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" (رواه أحمد والترمذي).

أما بالنسبة لما ذكرته من دعائهما عليك، فإن الدعاء إذا كان بغير حق لا يقبل، ولا يجوز لهما أن يدعوا عليك بغير حق لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم"
فدل هذا الحديث على أن الدعاء إذا كان متضمناً للإثم فإنه لا يُستجاب، ولا شك أن الاعتداء بالدعاء على الولد بغير حق من الإثم.
ونسأل الله تعالى أن يزرقكِ برها ورضاها، وأن يوفقنا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه.

ويجب عليك أن تنصحهما فالوالدان من جملة من أمر الله بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ووجوب برهما وطاعتهما لا يمنع من ذلك، لكن ينبغي أن يكون أمرهما ونهيهما على جانب كبير من الأدب والحذر خشية أن يقع الابن فيما نهى الله عنه، يقول الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [الإسراء:23]، وعليك أن تسلك معهما أحسن الطرق وأرقَّ الأساليب عندما تأمرهما بمعروف أو تنهاهما عن منكر، سُئل الحسن عن الولد يحتسب على الوالد؟ قال: "يعظه ما لم يغضب، فإن غضب سكت عنه"، ونقل ابن عابدين عن العلماء قولهم: "إن الولد ينهى أبويه إذا رآهما يرتكبان المنكر مرة واحدة، فإن انتهيا، وإلا فيسكت إن ساءهما ذلك، ويسأل الله عز وجل أن يهديهما ويغفر ذنبهما"، والله أعلم.

أدعو الله، ولكن لا يُستجاب لي!!


أدعو الله، ولكن لا يُستجاب لي!!

الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي


اسأل الله أدعو الله منذ سنوات ولكن لا أجد استجابة لدعوتي!! هل هذا بسبب معصية مع أني ملتزمة وأصلي! بالله عليكم أفيدوني.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أنَّ للدُّعاء أحوالاً وآداباً وأحكاماً يجب توفُّرها في الدُّعاء وفي الدَّاعي، وأن هناكَ موانعَ وحواجبَ تحجُبُ وصولَ الدُّعاء واستجابته، يجب انتفاؤها عن الدَّاعي وعن الدُّعاء، فمتى تحقَّق ذلك؛ تحقَّقتِ الإجابةُ.

قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى في كتابه "الدَّاءُ والدَّواءُ": "والأدعيةُ والتَّعوُّذاتُ بمنزلة السِّلاح، والسِّلاحُ بضارِبِهِ، لا بِحَدِّهِ فقط. فمتى كان السِّلاحُ سلاحاً تامّاً لا آفةَ به، والسَّاعِدُ سَاعِدٌ قويٌّ، والمانعُ مفقودٌ؛ حَصَلَتْ به النِّكاية في العدوِّ، ومتى تخلَّف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلَّف التأثيرُ".

وكان عمر رضي الله عنه وأرضاه من فقهه بكتاب الله يقول: "أنا لا أَحْمِلُ هَمَّ الإجابة، لَكِنْ أَحْمِلُ هَمَّ الدُّعاء".

ومن الأسباب المعينة للدَّاعي على تحقيق الإجابة:
1 - الإخلاص في الدعاء، وهو أهمُّ الآداب وأعظمُها، وأمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالإخلاص في الدعاء؛ فقال سبحانه: {وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [الأعراف: 29]، والإخلاص في الدُّعاء هو الاعتقاد الجازم بأنَّ المدعوَّ -وهو اللهُ عزَّ وجلَّ- هو القادر وحدَهُ على قضاء حاجتِه، والبعد عن مُرَاءاة الخَلْقِ بذلك.
2 - التَّوبة من جميع المعاصي، والرجوع إلى الله تعالى؛ فإنَّ المعاصيَ من الأسباب الرئيسة لحَجْبِ الدُّعاء؛ فينبغي للدَّاعي أن يُبَادر للتَّوبة والاستغفار قبل دعائه؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ على لسان نوح عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ * وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} [نوح: 10 - 12]، ومن أعظم الذنوب تلك الباطنةُ داخل النَّفْس؛ قال تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 120].
3 - التضرُّعُ والخشوعُ والتذلُّلُ، والرَّغبةُ والرَّهبةُ، وهذا هو رُوحُ الدُّعاء ولُبُّه ومقصوده؛ قال الله عزَّ وجلَّ: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55].
4 - الإلحاح والتَّكرار، وعدم الضَّجَر والملل: ويحصلُ الإلحاح بتَكرار الدُّعاء مرَّتَيْن أو ثلاثٍ، والاقتصار على الثلاث أفضل؛ اتِّباعاً لسُنَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "كان يُعْجِبُهُ أن يَدْعُوَ ثلاثاً ويستغفر ثلاثاً" (رواه أبو داود والنَّسائيُّ).
5 - الدُّعاء حالَ الرَّخاء، والإكثار منه في وقت اليُسْر والسَّعَة؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ" (رواه أحمد).
6 - التوسُّل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، في أوَّل الدُّعاء أو آخره؛ قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180].
7 - اختيار جوامع الكَلِم، وأحسن الدُّعاء وأجمعه وأبينه، وخيرُ الدُّعاء دعاءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويجوز الدُّعاء بغيره مما يخصُّ الإنسانُ به نفسَه من حاجاتٍ.
8 - استقبال القِبْلَة، والدُّعاء على حال طهارةٍ، واسفتتاح الدُّعاء بالثَّناء على الله عزَّ وجلَّ وحمدِه، والصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ورَفْعِ اليدينِ حالَ الدًّعاء؛ فعن سلمانَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِىٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا" (رواه أبو داود).

ومن الأمور المعينة على إجابة الدُّعاء: تحري الأوقات والأماكن الفاضلة.
فمن الأوقات الفاضلة: وقتُ السَّحَر، وهو ما قبل الفجر، ومنها: الثُّلُثُ الآخرُ من الليل، ومنها: آخرُ ساعةٍ من يوم الجمعة، ومنها: وقتُ نزول المطر، ومنها: بين الأذان والإقامة.
ومن الأماكن الفاضلة: المساجدُ عموماً، والمسجد الحرام خصوصاً.

ومن الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الصَّائم، ودعوة المضطَّر، ودعاء المسلم لأخيه بظَهْر الغَيْب.

هذا؛ ومن المفيد أيضاً أن نذكر بعضَ موانعَ إجابة الدُّعاء؛ فمنها:

1 - أن يكون الدُّعاء ضعيفاً في نفسه، لما فيه من الاعتداء أو سوء الأدب مع الله عزَّ وجلَّ. والاعتداء: هو سؤال الله عزَّ وجلَّ ما لا يجوز، أو أن يدعو بإثمٍ أو محرَّمٍ، أو على النَّفس بالموت؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ ما لم يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ" (رواه مسلمٌ).

2 - أن يكون الدَّاعي ضعيفاً في نفسه؛ لضَعْف قلبِه في إقباله على الله تعالى، أو مشتملاً على سوء أدبٍ مع الله تعالى فيدعوه دعاءَ المستغني المنصرف عنه، أو يتكلَّفَ في اللَّفظ؛ فينشغلُ به عن المعنى، أو يتكلَّف في البكاء والصِّياح دون وجوده!

3 - أن يكون المانعُ من حصول الإجابة الوقوعَ في شيءٍ من محارم الله؛ مثل: المال الحرام؛ مأكلاً ومَشْرباً وملبساً ومسكناً ومركباً، ودَخْلِ الوظائف المحرَّمة، ومثل رَيْنِ المعاصي على القلوب، والبدعةِ في الدِّين، واستيلاءِ الغفلة على القلب.

4 - استعجال الإجابة والاستحسار بتَرْك الدُّعاء؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لم يَعْجَلْ، يقول: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي" (رواه البخاريُّ ومسلمٌ).

5 - تعليق الدُّعاء؛ مثل أن يقولَ: "اللهمَّ اغفرْ لي إنْ شئتَ"!! بل على الدَّاعي أن يعزِم في دعائه، ويجد ويجتهد ويلحَّ في دعائه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارحمني إن شِئْتَ. لِيَعْزِمِ المسألَةَ؛ فإنه لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ" (رواه البخاريُّ ومسلمٌ).

ولا يلزم لحصول الاستجابة أن يأتي الدَّاعي بكلِّ هذه الآداب، وأن تنتفي عنه كلَّ هذه الموانع؛ فهذا أمرٌ عزَّ حصولُه، ولكن أن يجتهد الإنسان وُسْعَهُ في الإتيان بها.

وليُعْلَم؛ أنَّ استجابة الله للدعاء تكون بين ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يستجيب الله لصاحبه في الدُّنيا.
الثانية: أن الله يدفع بهذا الدُّعاء بلاءً قد كان يقع على هذا الداعي؛ فالدعاء صاعدٌ، والبلاء نازلٌ، فَيَتَعَالَجَانِ -أي يتصارعان-، فمن رحمة الله بعبده أن يَصْرَعَ الدُّعاءُ البلاءَ؛ فلا يقع على هذا العبد هذا البلاءُ بسبب دعائه.
الثالثة: أن الله يدَّخر لهذا العبد تلك الدَّعوة في الآخرة، ويعوِّضه عن ذلك خير عِوَضٍ، والله أعلم.

الأحد، 3 يونيو 2012

الطماطم تتفوق على الإنسان بعدد الجينات


الطماطم تتفوق على الإنسان بعدد الجينات
 
رام الله- فلسطين برس- تمكن فريق متخصص بعلم الجينات من 14 دولة من فك شفرة الخارطة الجينية للطماطم بعد دراسة استمرت تسع سنين، واكتشف أنها تمتلك خارطة جينية غاية في الغنى والغزارة حيث تحتوي على 31 ألفا و760 جينا، متفوقة بذلك على الإنسان بسبعة آلاف جين.
ويشار أن تفوق جينات الطماطم وقريبتها وراثيا البطاطا الآتيتين أصلا من جبال بيرو في أميركا الجنوبية، لا يعني أن هذه السلالة النباتية أكثر تطورا من الإنسان، ولكن يعني أنها طورت طريقة معينة لإدارة خلاياها.
يذكر أن جسم الإنسان يستخدم الجينات بطريقة مكثفة وعملية، بحيث تسمح لكل جين بتأدية عدد من المهام، وعدم الاقتصار على مهمة واحدة.
جدير بالذكر أن الطماطم مصنفة في علم النبات على أنها فاكهة، ويعتبرها كذلك كل من يمتهن علم النبات، ولكن في الحياة العامة تعتبر على أنها نوع من الخضراوات، وقد حكمت محكمة أميركية باعتبارها نوعا من الخضراوات وليس من الفواكه استنادا إلى البطاطا التي يصفها علماء النبات بأنها ابنة عم الطماطم.
وتعتبر الطماطم من الثمار الغنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لجسم الإنسان، حيث تحتوي على فيتامينات عديدة مثل إي وسي اللذين يعتبران من أقوى مضادات الأكسدة التي تعمل على طرد المواد السمية والضارة من جسم الإنسان وتنقية الدورة الدموية منها.

حرارة الصيف تزيد من الإصابة بالأرتيكاريا


حرارة الصيف تزيد من الإصابة بالأرتيكاريا
 
فلسطين برس - وكالات - الأرتيكاريا مرض قد يظهر على شكل نتوءات بيضاء أو حمراء تسبب الحكة أو بقع في البشرة. ويمكن أن تكون الحالة حادة أو مزمنة وفقاً لدراسات وتقارير الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة.

كما قد تستمر من يوم إلى 6 أسابيع ويمكن أن تحدث نتيجة التعرض لمسببات الحساسية مثل بعض الأطعمة وفرو الحيوانات وقرص الحشرات حبوب اللقاح ولبن الشجر.

وهناك مسببات أخرى للأرتيكاريا مثل بعض العقاقير وحرارة الجو المرتفعة والتعرض لضغوط أو ممارسة الرياضة أو التعرض لمواد كيماوية أو عدوى فيروسية.

يذكر أن معظم الأشخاص الذين يعانون الأرتيكاريا المزمنة تظهر أعراض المرض لديهم لفترة قد تزيد عن عام. وتعتبر الحساسية مسؤولة عن نسبة صغيرة من حالات الإصابة بالأرتيكاريا المزمنة. لأن معظم الحالات المزمنة لهذا المرض لا يعرف الأطباء مسبباتها. ما يعني أن التحاليل الروتينية مثل إحصاء كرات الدم أو صورة الدم لا تساعد في تحديد طرق العلاج لتخفيف أعراض المشكلة.

والأرتيكاريا ليست من الأمراض المعدية ومعظم الحالات تتحسن من نفسها دون علاج. وينصح الأطباء مرضاهم تجنب الاستحمام بماء ساخن مع ارتداء ملابس فضفاضة أو تناول مضادات الحساسية لتخفيف الشعور بالحكة والتورم.

إلا أن الأكاديمية عادت لتحذر من أن الأرتيكاريا أحياناً خوفا من التعرض لمرض حساسية قاتل يعرف بالأعوار anaphylaxis. لهذا على من يعاني الأرتيكاريا ويلاحظ ظهور أعراض مثل الإغماء أو ضيق التنفس أو اختناق بالزور أو تورم اللسان والوجه أو أزيز التنفس، المسارعة إلى طلب الطوارئ الطبية.

ارتفاع سكر الدم يتحول إلى مرض قاتل


ارتفاع سكر الدم يتحول إلى مرض قاتل

 
فلسطين برس - وكالات - أكد باحثون أوروبيون أن ارتفاع معدلات السكر في الدم يمكن أن يساعد في التنبؤ بوفاة مرضى التهاب الرئة.

وتضمنت الدراسة ما يقرب من 6900 مريض بنوع من التهاب الرئة يعرف بـ Community-acquired pneumonia الذين دخلوا المستشفيات أو المراكز الصحية الخاصة في كل من النمسا وألمانيا وسويسرا بين عام 2003 و 2009.
وهذا المرض يعد أحد أكبر الأمراض المعدية انتشاراً في الدول الصناعية، وأحد أهم أسباب الوفاة بها، كما تشير الدراسة التي نُشرت مؤخراً في النسخة الإلكترونية من جريدة BMJ، وكتبها د.فيليب ليبر، من مستشفى جامعة Saarland بألمانيا.

وبالمقارنة مع المرضى الذين يتمتعون بمستوى طبيعي لسكر الدم عند دخول المستشفى, وجد الباحثون أن من يعانون ارتفاعاً في سكر الدم زادت لديهم احتمالات الوفاة بالمرض خلال فترة تتراوح بين 28 و 90 يوماً. وكلما زادت معدلات السكر بالدم، زادت مخاطر الوفاة المبكرة.

وسجلت الدراسة أن معدلات الوفاة خلال 90 يوماً كانت 3% بين المرضى الذين لا يعانون السكري أو ارتفاعا في سكر الدم، و 10% لمن لا يعانون السكري ولكن لديهم مستوى عال في سكر الدم, و 14% من مرضى السكري بصرف النظر عن مستوى سكر الدم عند دخول المستشفى.

وتوضح الدراسة أهمية تحليل مستوى السكر بالدم مع متابعة مستمرة لذلك بعد خروج مرضي التهاب الرئة من المستشفى، وذلك لتشخيص أي حالة بالبول السكري، ولمنع مزيد من التعقيدات الصحية.